الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
429
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
البديعة وتدقيقاته الرفيعة ، وأيضا له كتاب في الفقه الأستدلالى كبير جدا كان يشتغل به وبكتاب العمل بالفارسية الذي يقرب من أربعة آلاف بيت وأجوبة مسائل كثيرة مجملة ومفصلة . وقد توفى رحمه اللّه عند زوال الشمس من يوم الجمعة في منتصف شوال المكرم سنة ثمان وأربعين ومائتين بعد الألف ، وصلى عليه السيد المتقدم صاحب مطالع الأنوار في ملأ عام من العلماء الأعلام وعدد لا يحصى من الأعاظم الخواص والعوام ودفن من يومه في مقبرة تخت فولاذ المشهور بأصبهان في روضة عالية بناها أحد أبناء السلطان لبعض من توفى منه من النسوان قدام مرقد تلك المرأة المخدرة ، وهي مما يلي خلف الرأس من قبة مولينا الأقا حسين الخوانساري عليه الرحمة ورثاه السيد محمد باقر بن الحاج أمير زين العابدين الموسوي الخوانساري صاحب كتاب روضات الجنات بعد التضرع إلى اللّه تعالى بقوله : يا للذي أضحى تقيا نهتدى * بهداه كالبدر المنير الأوقد اسفا لفقد امامنا الحبر الذي * حتى الزمان لمثله لم نفقد اسفا عليه وليس يعقوب اسى * في مثل يوسف هجره بمفند لهفى على من لا يفي لثنائه * رقش الأجام على مجال الفدفد العلم امسى بعده مترحلا * والشرع لم ير بعده بمؤيد مهما اخال زحام حلقة درسه * ينشق قلبي من شديد تجلدى واحسرتا أهل المدارس اذخبت * أيدي الحوادث في امام المسجد واكربتاه لمسلمى هذا الحمى * من ثلمة الإسلام في المتجدد من ثلمة لا يسددن وبددت * شمل الفضائل والعلا والسودد فقصت طلاع الأرض من أطرافها * في موت مولينا التقى محمد لا يوم للشيطان كاليوم الذي * ينعى بمثلك من فقيه أو حدى لما مضيت مضت صبابة من هوى * مجدا وأنت من السليل الأمجد